[ وَجْهِي لا يُشْبِهُنِي ] .!
إنَّهَا التَّاسِعَة ,
كُونِي بِخَير يَا جِرَاحِي ، أيًّا كَانَ مَا يَنكَؤُك ..
؛؛كُونِي بِخَير يَا جِرَاحِي ، أيًّا كَانَ مَا يَنكَؤُك ..
- " لا تَبكِي ! "
لَيتَ أَنِّي أَستَطِيعُ أَن أَختَلِقَ وَجهًا يُشبِهُنِي !
سَئِمتُ تَبدِيلَ الأقنِعَةِ ، والانسِلاخَ مِن رِدَاءٍ مُتَّسِعٍ جِدًّا إِلَى آخَرَ ضَيِّقٍ جِدًّا ، وَالسُّخرِيَةَ مِن أََوجَاعِي مَعَ الهَازِئِين ..
سَئِمتُ أَنِّي أَكُونُ شَاعِرةً حِينَ يَفِيضُ الشُّعُورُ فَوقَ حَدِّ الكُتمَان ، ونَاثِرةً حِينَ أَجِدُ مُتَّسَعًا لأَهذِي ، وَبَاكِيةً فِي كُلِّ حِين ..
حَتَّى أَردِيَتِي القَدِيمَة ، تِلكَ الَّتِي تَخلَّصْتُ مِنهَا لأنَّهَا لَم تَعُد تَستَطِيعُ أَن تَستُرَ جَسَدِي كَامِلاً كَمَا كَانَتْ فِي السَّابِقِ ، وَ يَزعُمُونَ أنَّ أَطرَافيَ المُطرِدَةَ فِي النُّمُوِّ بَعدَهَا هِيَ السَّبَب ، حَتَّى هَذِهِ الأَردِيَة ، لَم تَعُد تَرتَبِطُ بأوجَاعِي إِلا قَلِيلا ..
كُنتُ أَحتَفِظُ بِكُلُّ أَشيَائِي الصَّغِيرَة عَلَى سَبِيلِ الذِّكرَى ، وَكَانَت أُمِّي تَغضَبُ أَحيَانًا لأنَّ الفَوضَى تَحتَلُّ المَكَان ، وَلَم أُبَالِ ، لأنَّ هَذِه الأَشيَاءَ الصَّغِيرَةَ جِدًّا فِي أَعرَافِهِم كَبِيرَةٌ جِدًّا نَظَرًا لأَشْوَاقِيَ المُحتَبَسَةِ أَطلالاً فِي أَعطَافِها ..
مَا هِيَ الأَطلالُ يَا قَارِئِي ؟
الأَشيَاءُ التِي نُحِبُّها جدًّا ثُم تَختَفِي ؟
كُلُّ الأَشيَاءِ الَّتِي أَحبَبتُهَا يَومًا دَفنتُهَا بِيَدِي ، وَاحتَفَظتُ بِشَيءٍ مِن رُفَاتِهَا عَلَى سَبِيلِ الذِّكرَى كَذَلِك ، هَذِهِ الذِّكرَى الَّتِي سُرعَانَ مَا تَستَلُّ أَروَاحَنَا لِنُحَاكِيَهَا بَعدَ حِين ..
مَا بِأَيدِينَا - يَا قَارِئِي - مَلأ البُؤسُ أَجزَاءَنَا ، وَلا نَشَرنَاهُ لِلكَونِ بِأَيدِينَا ..
لا تَبكِي ؟
هَذَا التَّرَفُ المُتَمثِّلُ دَمعًا لا يُشبِهُنَي ، أَنَا القَادِمَةُ مِن قَلبِ الصَّحرَاء ، المُعتَادَةُ عَلَى كُلَّ صُنُوفِ البَسَالَةِ النَّجدِيَّة ، لا يَرُوقُنِي أَن أُنقِصَ مَخزُونَ المَاءِ المُتَضَائِلِ فِي وَطَنِي مِن أَجلِ ضِيقٍ مُؤقَّتٍ بِمَدَى بَقَائِي ..
حِينَ كَبُرتُ قَلِيلا ، وَبَدَأتِ الحَيَاةُ تَضُجُّ مِن حَولِي بِكُلِّ أَنوَاعِ التَّرَفِ الَّذِي لَم أُحَاوِل أَنْ أَستَسِيغَه ، بَدَأتُ أَتَنَاسَى نَفسِي ، وَأَتَبَدَّلُ مَعَ الزَّمَن ..
أَشيَائِي الصَّغِيرَةُ أَصبَحَت أَشَدَّ تَضَاؤُلاً مِن أَن أَرَاهَا ، أَو أَنَّنِي أَصبَحتُ أَكثَرَ نُضجًا مِن أَن أُطِيقَ فَوضَاهَا المُحبَّبَةَ سَابِقًا ..
كَانَتِ التَّاسِعَةَ يَا قَارِئِي ، حِينَ عُدتُ خَالِيَةَ اليَدَينِ مِنهَا ، وَتَرَدَّدَ صَدَى نَشِيجٍ خَاوٍ فِي دُرجِيَ القَدِيم ..
كَانَتِ التَّاسِعَةَ يَا قَارِئِي ، حِينَ اختَرتُ أَن أُلقِيَ قِنَاعِيَ القَدِيم ، الوَحيدَ الَّذِي يُشبِهُنِي ، وَأَخرُجَ لِلكَونِ عَارِيَةً مِن مَلامِحِي ، أَشتُمُ الجُدُرَ المُلَوَّثَةَ بِالذِّكرَيَاتِ المُربِكَة ، وَالشَّوَارِعَ المُتَشَبِّثَةَ بِأَصَالَةِ مَوَاضِعِهَا ، وَالأَطفَالَ الذِينَ لا يَكبُرُون ،
وَمَخزُونُ المَاءِ فِي وَطَنِي قَرِيبٌ مِن نَفَاد ..
؛؛
إنَّنَا لا نَنعَمُ بِالنِّسيَانِ إِلا حِينَ نَكُونُ فِي أَعظَمِ حَالاتِنَا سَلوَة .
انكفاء
رود
كنتُ أتساءل بيني وبينه.. رغم يقيني أنهُ لا يصغي إلاّ أنني كنتُ بحاجة لأفعل ذلك..
أحيانًا، لا يعني لي أن يسمعني الآخرون بالقدر الذي يعني لي أن أتحدث،
أفتح مساميّ .. وأفرش بقيّة زواياي.. وأثرثر.. ما أجمل هذا!
ما أقصى ما قد يقدمه الآخرون لك؟
عنّي؛ ولم تكن تلك انتقالاً منهُ إليّ.. بل ابتداءٌ وانتهاء..بي وإليّ..
أرى أن أقصى ما يقدمهُ الآخرون هو أقصى ما نصل بهم إليهِ في آمالنا، أحلامنا، أرواحنا..
اجيال المعالي
صباحك ورد
صَبَاح النُّورِ ..
يا نُــوْرًا
ظَللتُ الأمسَ يُقْصِينِي ..
وأَتْبَعُهُ !
ويا نَغَمًــــا ..
سَهِرْتُ الليلَ يُشْجِيني ..
وأَسْمَعُهُ !
وحُلْمًـــا ..
في سُفُوْحِ العُمْرِ ..
يَنْشُرُني .. وأجْمَعُهُ .. !
وتَذكارًا ..
يقضُّ الصَّبْرَ ..
يُحْيي ميِّت الأشْوَاقِ ..
يُسقطُني .. وأرفعُهُ !
ويا دَرْبًـــا ..
من الأَوْجَـــ ــاع
يرهِقُني ..
وأَقْطَعُهُ .. !
صباح الخير ..
يا نُــوْرًا
ظَللتُ الأمسَ يُقْصِينِي ..
وأَتْبَعُهُ !
ويا نَغَمًــــا ..
سَهِرْتُ الليلَ يُشْجِيني ..
وأَسْمَعُهُ !
وحُلْمًـــا ..
في سُفُوْحِ العُمْرِ ..
يَنْشُرُني .. وأجْمَعُهُ .. !
وتَذكارًا ..
يقضُّ الصَّبْرَ ..
يُحْيي ميِّت الأشْوَاقِ ..
يُسقطُني .. وأرفعُهُ !
ويا دَرْبًـــا ..
من الأَوْجَـــ ــاع
يرهِقُني ..
وأَقْطَعُهُ .. !
صباح الخير ..
محمد التركي
لا اظن
كَ اشتياقِي؟
لا أظنّ !
لستَ تدرِي,
مـا أكِنُّ !
كلّ شعرِ الكونِ -حبِّي-
بعضُ شوقِي,
إذ أحِـنُّ ..
كم نثرتُ
الدمعَ حولِي ..
يغرِقُ المشتاقَ حُـزنُ ,
أغنيـاتُ الصبحِ
.. عطشَى,
يومَ غشّى الوصلَ
.. مَنُّ؟
ذاهِلٌ في
الوجدِ صوتِي ..
بحَّ ريحَ الجُـودِ طَعنُ ,
فائِضٌ بالهمِّ جُبٌّ ,
هَل حزينُ الحبِّ
.. / مُزنُ ,؟
يَطرُقُ الأرجاءَ تُسلِي ..
بعضَ ضِيقٍ,
إذ تَئِـنُّ ..
ساهرًا, والليلُ يشدُو ..
يا جراحَ الصّبحِ " غنُّوا " ,
أسبلوا الأرواحَ تهوِي,
إنّ سكبَ الرّوحِ فنُّ !
كُلّ جـرحٍ ..
زادَ دمعًا,
هل بُكـاءُ العينِ دَيـنُ؟
ليتَ صبحِي, هل تفانَى ..
في فناءِ الغصنِ خِدنُ؟
دُونَ عزفِ البَوحِ ..
-هلكَـى-
رُوحُ خوفٍ تستكـنُّ ,
تستفِيضُ الوجدَ,
تهذِي ..
" هل حرامٌ مَن يحِنُّ؟
هل يُطيقُ النأيَ إنسٌ؟
أو سيقوَى البُعدَ
.. جِنُّ؟ "
مترعـاتُ الفقدِ أفضَتْ
صوبَ تيهٍ,
لاَ يضِنُّ !
بعضُ شوقِ الكونِ
.. عهنٌ نافِشٌ بالوهنِ
.. يدنُو ,
واشتياقِي
.. كـانَ فرضًا,
منهُ آيُ الشوقِ سنُّـوا !
واشتياقِي
دربُ ذكرَى,
باشتيـاقٍ .. يطمئِنُّ !
واشتياقِي
.. كلّ صدقٍ,
ما يمرُّ التّوقَ عونُ ,
ما طويتُ الحلمَ عنِّي ,
إذ جفَـى
.. ذا النايَ لحـنُ ,
ذابَ شوقًا من بكـائِي ..
عرشِيَ / الأنغامُ
.. / جِفنُ !
أستقِي أفقَأ عينِي ,
كَي أغنِّي " .. أنت عينُ ,
أنتَ نورٌ,
.. أنتَ روحٌ
أنت شيءٌ لا يُظَـنُّ ,
أنتَ شيخٌ ..
في حروفِي,
كلّ هذا الشوقِ.. إبنُ ,
أنتَ عُمرِي,
يا .. فُؤادِي ,
أنتَ يا أوطانُ حُسـنُ .. "
أطرِقِ الأعماقَ
.. نحوِي ,
يغرِقُ الأغصـانَ وهنُ ..
ما أجيبُ الوردَ يذوِي
- في انتظارِي -
" ... أينَ نحـنُ ؟ "
أنتَ ربُّ الرّوحِ
.. / قُل لِي:
كيفَ أسلُو لَو أحـنُّ ؟
لأنك تعلم - المعالي
لا أظنّ !
لستَ تدرِي,
مـا أكِنُّ !
كلّ شعرِ الكونِ -حبِّي-
بعضُ شوقِي,
إذ أحِـنُّ ..
كم نثرتُ
الدمعَ حولِي ..
يغرِقُ المشتاقَ حُـزنُ ,
أغنيـاتُ الصبحِ
.. عطشَى,
يومَ غشّى الوصلَ
.. مَنُّ؟
ذاهِلٌ في
الوجدِ صوتِي ..
بحَّ ريحَ الجُـودِ طَعنُ ,
فائِضٌ بالهمِّ جُبٌّ ,
هَل حزينُ الحبِّ
.. / مُزنُ ,؟
يَطرُقُ الأرجاءَ تُسلِي ..
بعضَ ضِيقٍ,
إذ تَئِـنُّ ..
ساهرًا, والليلُ يشدُو ..
يا جراحَ الصّبحِ " غنُّوا " ,
أسبلوا الأرواحَ تهوِي,
إنّ سكبَ الرّوحِ فنُّ !
كُلّ جـرحٍ ..
زادَ دمعًا,
هل بُكـاءُ العينِ دَيـنُ؟
ليتَ صبحِي, هل تفانَى ..
في فناءِ الغصنِ خِدنُ؟
دُونَ عزفِ البَوحِ ..
-هلكَـى-
رُوحُ خوفٍ تستكـنُّ ,
تستفِيضُ الوجدَ,
تهذِي ..
" هل حرامٌ مَن يحِنُّ؟
هل يُطيقُ النأيَ إنسٌ؟
أو سيقوَى البُعدَ
.. جِنُّ؟ "
مترعـاتُ الفقدِ أفضَتْ
صوبَ تيهٍ,
لاَ يضِنُّ !
بعضُ شوقِ الكونِ
.. عهنٌ نافِشٌ بالوهنِ
.. يدنُو ,
واشتياقِي
.. كـانَ فرضًا,
منهُ آيُ الشوقِ سنُّـوا !
واشتياقِي
دربُ ذكرَى,
باشتيـاقٍ .. يطمئِنُّ !
واشتياقِي
.. كلّ صدقٍ,
ما يمرُّ التّوقَ عونُ ,
ما طويتُ الحلمَ عنِّي ,
إذ جفَـى
.. ذا النايَ لحـنُ ,
ذابَ شوقًا من بكـائِي ..
عرشِيَ / الأنغامُ
.. / جِفنُ !
أستقِي أفقَأ عينِي ,
كَي أغنِّي " .. أنت عينُ ,
أنتَ نورٌ,
.. أنتَ روحٌ
أنت شيءٌ لا يُظَـنُّ ,
أنتَ شيخٌ ..
في حروفِي,
كلّ هذا الشوقِ.. إبنُ ,
أنتَ عُمرِي,
يا .. فُؤادِي ,
أنتَ يا أوطانُ حُسـنُ .. "
أطرِقِ الأعماقَ
.. نحوِي ,
يغرِقُ الأغصـانَ وهنُ ..
ما أجيبُ الوردَ يذوِي
- في انتظارِي -
" ... أينَ نحـنُ ؟ "
أنتَ ربُّ الرّوحِ
.. / قُل لِي:
كيفَ أسلُو لَو أحـنُّ ؟
لأنك تعلم - المعالي
















