[ قَدْ مِتُّ ؟! .. بَلْ مَا مِتُّ ! .. بَلْ مَا ذُقْتُ طَعْمَاً .. لِلْحَيَاةْ ! ]






.. قُولُوا لَهُ

- أَوْ لاَ تَقُولُوا -

أنَّنِيْ فِيْ الحُزْنِ مُلْقىً

فِي صَحَارٍ مُوْحِشَاتْ !




مَا عُدْتُ أَهْوَى الْعَيْشَ ..

فِيْ أَحْضَانِ مَنْ غَرَسَ الْهَوَانَ

بِخَافِقِيْ .. وَسْطَ الْفَلاَةْ !

وَ رَمَى الْفُؤَادَ بِغِلْظَةٍ ..

أَرْدَاهُ فِي قَبْرِ الشَّتَاتْ !




قَدْ مِتُّ ؟!

.. بَلْ مَا مِتُّ !

بَلْ مَا ذُقْتُ طَعْمَاً

.. لِلْحَيَاةْ !




فَأَناَ وَحِيْدٌ فِيْ دُرُوْبِ الصَّمْتِ ..

لا خِلٌّ .. وَلا أَبْغِيْ مُنَادَمَةَ السُّرَاةْ !








مَا الأُنْسُ ؟!

مَا الأَفْرَاحُ ؟!

.. قُولُوا !




إنَّهَا فِيْ الأٌمْنِيَاتْ !

بَلْ إنَّهَا ضَرْبٌ مِنَ الأَحْلاَمِ ..

.. فِي جِيْدِ المَمَاتْ !




قَدْ شَفَّ سَمْعِيْ نَبْضُهُا ..

أَوَ يَسْمَعُ النَّبْضَ الرُّفَاتْ ؟!


 

فَأَنَا مُجَرَّدُ دَمْعَةٍ - قٌدَّتْ مِنَ النِّيْرَانِ -

فِيْ خَدٍّ تَتِيْهُ بِهِ الشِّكَاتْ !




قُوْلُوا لِقَلْبِي ؛

.. مَا الصَّدِيْقُ ؟ وَ مَا الرَّفِيْقُ ؟

وَ مَا الذِيْ يَبْغِيْهِ طُلاَّبُ الهِبَاتْ ؟!




بِالأَمْسِ كُنْتُ أَجُوْلُ فِيْ بِيْدِ المَحَبَّةِ

.. قَابِضَاً كَفَّـاً تُعِيْنُ عَلَى الثَّبَاتْ !

لَكِنَّمَا صَارَتْ بِدُنْيَايَ الحَزِيْنَةِ ذِكْرَيَاتْ !





الْقَبْرُ أَوْلَى بِالَّذِيْ يَجْريْ بِلاَ رُوْحٍ وَ لاَ قَلْبٍ ..


وَ لاَ تَغْفُو لَهُ عَيْنٌ عَلَى كَفِّ السُّبَاتْ !





قَدْ قَالَ عَاصِمُ :

" لمْ يَعُدْ فِي الأرْضِ أحْبابٌ ثِقَاتْ "





وَ أَنَا بِرُغْمِ الضَّيْمِ

أَبْعَثُ خَاطِرَاً ..

قَدْ لَفَّهُ ثَوْبُ التَّفَاؤلِ

.. حَاكَهُ كُلُّ الأُبَاةْ :


" مَهْمَا يَكُونُ فَلَمْ يَزَلْ فِيْ الأَرْضِ أَحْبَابٌ ثِقَاتْ ! "






مَسَاءُ الجُمُعَةِ 9 / 11 / 1429
{ الزَّفْرَةُ فِيْ مُدَوّنَة الكَاسِرْ : 
مِنْ هُنـــَـا ! ~


0 التعليقات:

إرسال تعليق