{ إليكَ وحْدكْ~





*

لأنّي لا أعرفُ كَيفَ أعَبِّر وَلمّاذا أعَبِّر, ولا أجيدُ المَشيَ نُطقًا بـانتِظامٍ,
فهناك أشياء تتربّصُ بي ريبَ المَنون, فـرّبمَا أسقطُ كَما أسقُطُ دائِمًا
فَـإليكَ وَ..حدَكَ !





أجفّفُ الضوءَ عنّي حينَ تنظُرنِي
تنسابُ إثرَ رُؤاكَ الشّمسُ مُنحدِرَة

وَأرسلُ الطرفَ خَجلانًا لِتعذُرَنِي
فـتنتشي الرّوحُ فِي الأعماقِ مُنتشِرَة
أُفسّرُ الصبحَ مِن عينَيك لو نظرت
ينتابني وجلٌ, عينايَ منسكرة
فَـحسبُك اللهُ يا بدرًا بدى شغبًا
تزيّن الكونَ من هدي الحٌلى النضِرة
صَباحُكَ الحرفُ ترتِيلاً تنمِّقًهُ
عَلى الصّحافِ فيقفُ سطرُهُ أثرَه
وَتخمرُ الأذنُ مِن صَوتٍ تردّده
كـحاذِقِ الناي يعزِفُ صوُته وَترَه
ما ألطفَ الشّعر إمّا زارني سهوًا
ينسابُ حرفٌ فيُجري ماؤه دُرَرَه
في رحلةِ الشوقِ كان الودّ مركبنا
نزهوا عليهِِ ويقضي كُلنا وَطرَة !
كأنّنا في مَزاراتٍ بها اجتمعت
حدائقُ الوهجِ تدنو حولنا ثمرة !
أنغرسُ النّورَ في أعماقنا فرحًا؟
لينبتَ البدرُ من أشياءَ مستترة
ياكيف أصنعُ آمالاً أهَدْهِدُهَا
هل مُنيةُ المرءِ في كفّانِ مندثرة ؟
شوقٌ يثجُ على قلبي يلاطِمهُ
لتبحر النفس من شطّآن منسدرة
فلـيعرف الكونُ أنّي في الهوى خَجلٌ
ياغايةً من سباتِ الدهرِ منتظِرة
فاسكب رجوتكَ في عينيّ منهمرًا
فهذهِ النفسُ بعدَ - القلبِ -منهمرة !


.
.
وَلَكَ وَ..حدَكَ !



براعة فنان
8 - 1430
7 - 2009

0 التعليقات:

إرسال تعليق